العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو أقرّ به لواحد ثمّ أقرّ به لآخر في مجلس آخر ، لم يقبل إقراره ؛ لأنّه ثبت للأوّل بإقراره ، فلا يقبل قوله فيما ينقص به حقّ الأوّل إلّا أن يكون عدلا فيشهد بذلك ويحلف معه المقرّ له فيشاركه ، كما لو ثبت للأوّل بيّنة . وإن أقرّ للثاني في المجلس بكلام متّصل ، احتمل عدم القبول ؛ لأنّ حقّ الأوّل ثبت في الجميع ، فأشبه ما لو أقرّ له في مجلس آخر ، وثبوته ؛ لأنّ المجلس الواحد كالحال الواحدة . مسألة 365 : لو خلّف ثلاثة أعبد متساوية القيمة مستوعبة فأقرّ الوارث بأنّ الميّت أعتق في مرضه واحدا معيّنا وشهد آخران أنّه أعتق غيره وصدّقهما الوارث ، فإن أجاز العتقين نفذا . وإن لم يجزهما ، فإن ثبت تقدّم عتق أحدهما ، حكم له بالحرّيّة ، وبطل عتق الآخر ، كأن يشهد الشاهدان بالعتق في أوّل شعبان ، ويقرّ الوارث بالعتق في نصفه ، أو يقرّ العبدان بالتقدّم مع الورثة . ولو شهدا بالعتق في نصفه وأقرّ الوارث بأنّ عتق المقرّ له في أوّله ، فإن صدّقه المشهود له ، بطل عتقه ، وإن كذّبه وحلف ، عتق المشهود له ؛ لقوّة البيّنة ، وكان كالتالف ، فإن كان قبل قبض الوارث له ، عتق ثلثا المقرّ له ، وإلّا الجميع على إشكال . وإن لم يثبت التقدّم ، فإن ثبت الاقتران أو لم يدّع العبدان التقدّم ، فالقرعة ، ولو ادّعياه تحالفا ، ولو كذّب الوارث الشهود ، فالمشهود له كالتالف . مسألة 366 : إذا أوصى له بثلث ماله ، ثبت للموصى له الثّلث من كلّ أعيانه ، وليس للوارث تخصيصه بعين دون أخرى إلّا برضاه ، كما أنّه لو عيّن الموصي الوصيّة في شيء بعينه ، لم يكن للموصى له التعميم في كلّ